اتصال الرئيسية
  ::  عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:{ جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال ثم من؟ قال: ثم أبوك} .   ::  عن أبي هريرة – رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق، فأخره، فشكر الله له، فغفر له، ثم قال الشهداء خمسة: المطعون والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله، وقال: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا لاستهموا عليه ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما و لو حبوا."   ::  فضل شهر الله المحرم 
 

 




:: العنوان مشكلتي مع الأحلام

السؤال

ما هو الحل لشخص عندما ينام يحلم أحلاما طبيعية وعادية جدا، وعندما يستيقظ يفسر أحلامه سرا مع نفسه بإرادته دون أن يعلم أحد بهذا التفسير؟ علما أنه لا علم له بتأويل الأحلام، لكن المسالة فقط مجرد تفسير مضر، وهو يخاف جدا من هذا الضرر، ويردد في نفسه هذه التفاسير المضرة دون أن يحدث أحدا بهذا التفسير، فهل في هذا ضرر؟


الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد:
فينبغي لك أولاً أن تميز بين الرؤيا والحلم، وإلا فإن الحلم من الشيطان، يُحزن به الإنسان، والأحلام لا يترتب عليها شيء في الواقع، كما أنها لا تحمل بشارةً أو نذارة كما في الرؤيا..
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ (رضي الله عنه) أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِي (صلى الله عليه وسلم) يَقُولُ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يُحِبُّهَا فَإِنَّمَا هِىَ مِنَ اللَّهِ، فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَيْهَا، وَلْيُحَدِّثْ بِهَا، وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ، فَإِنَّمَا هِىَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا، وَلاَ يَذْكُرْهَا لأَحَدٍ، فَإِنَّهَا لاَ تَضُرُّهُ»[1].
والحديث هنا صريح في كون تلك الأحلام الشيطانية لا تضر الإنسان، ولكن عليك أن تتبع الهدي النبوي الكريم: "فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّهَا، وَلاَ يَذْكُرْهَا لأَحَدٍ، فَإِنَّهَا لاَ تَضُرُّهُ". ومن ثم لا تقصها ولا تفسرها بالأحرى.
أما إذا كانت رؤيا صالحة من الله، فيستحب أن تقصها على أهل العلم والفضل، كما قصّها يوسف على أبيه (عليهما السلام)، وكما كان الصحابة (رضي الله عنهم) يقصّون رؤاهم على النبي (صلى الله عليه وسلم)، كما في حديث ابن عمر: "كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ النَّبِي (صلى الله عليه وسلم) إِذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَى النَّبِي (صلى الله عليه وسلم)، فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا أَقُصُّهَا عَلَى النَّبِي (صلى الله عليه وسلم)" الحديث[2].
أما أن تكتم هذه الرؤى الصالحة – كما تفعل -، فهذا ليس من السُّنة، لما تقدم.
أما إذا أحببت أن تفسرها بنفسك لنفسك – كما تحب – فهذا لا حرج فيه، ولا ضير من ورائه، ما دام لديك العلمُ بذلك، وانشرح صدرك لما أولت، وقد كان بعض الصالحين يقصون رؤياهم ويؤلونها، وفي غزوة أُحد في شوال من العام الثالث للهجرة، رأى النبي (صلى الله عليه وسلم) رؤيا، فقصها على أصحابه، وفسرها لهم، وقال (صلى الله عليه وسلم): "رَأَيْتُ في الْمَنَامِ أَنِّى أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ، فَإِذَا هِي الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ هَذِهِ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ بِأُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا وَاللَّهُ خَيْرٌ فَإِذَا هُمُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ، وَثَوَابِ الصِّدْقِ الَّذِى آتَانَا اللَّهُ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ"[3].
وهكذا رأى الرؤيا وفسرها بنفسه.
هذا، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

[1] أخرجه البخاري (6985 ) .
[2] أخرجه البخاري (3738)، ومسلم (6525)
[3] أخرجه البخاري (3622 )

بقلم: محمد مسعد ياقوت عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
المصدر: رسالةالاسلام.
  [ 3/12/2010 ]  

 

     موقع رياض الدعاة 2008
     widesoft Systems